الشيخ نجاح الطائي

332

نظريات الخليفتين

من قريش ( 1 ) . وذكره مسلم في صحيحه : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ( 2 ) . وذكر القندوزي في ينابيع المودة في الباب السابع والسبعين عن بعض علماء العامة أنه قد روى حديث جابر بن سمرة ( الخلفاء من بعدي اثنا عشر ) وقال في آخره : كلهم من بني هاشم . وقد روى الحافظ أبو نعيم في حليته ( 1 / 86 ) بسنده عن ابن عباس : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما وعلما وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي . لقد وضع كعب وصحبه بدل عبارة كلهم من بني هاشم ، عبارة أفضلهم أبو بكر وعمر وعثمان . بينما قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم ( 3 ) . جسم كعب الله سبحانه ووصم داود بالخطيئة والرواية في هذا الموضوع على لسان عمر بن الخطاب ، ففي تفسير قوله تعالى عن نبيه داود ( عليه السلام ) { وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب } ( 4 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري باب كتاب الأحكام . ( 2 ) صحيح مسلم 4 / 100 ، ح 5 ، فتح الباري 13 / 180 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الإمام علي ( عليه السلام ) خطبة 44 . ( 4 ) ص : 25 .